الصفات
العامة
لبرج
الميزان
إذا كان
الميزان
مرادفا
للاتزان
فهل يعني
ذلك أن
مواليد
برج
الميزان
هم حتما
من أصحاب
هذه
الصفة
العظيمة
؟ قبل
الإجابة
على هذا
السؤال
علينا أن
نتخيل
ميزانا
عاديا
يقوم
بوظيفته
التقليدية
. ماذا
يحدث له
بالضبط ؟
ترتفع
إحدى
كفتيه
قليلا ثم
تهبط
لترتفع
الكفة
الأخرى ,
و تهبط
هذه
بدورها
لتعود
الأولى
إلى
الارتفاع
من جديد
, بعدئذ
تتوازى
الكفتان
و
تتعادلان
و يصبح
الميزان
في وضعه
المثالي
الذي
يجسد
الدقة أو
التعادل
أو
التوازن
, لا فرق
. مواليد
برج
الميزان
يسيرون
بدورهم
على
النظام
ذات
اليمين و
ذات
اليسار ,
تصعد و
تهبط ثم
تستقر
على وضع
ثابت فيه
كل معاني
الدقة و
الاتزان
و ما
شابهها .
يُقال عن
هؤلاء
الأشخاص
أنهم رسل
السلام و
وسطاء
الخير و
المحبة
بين
أبناء
البشر .
إن طيبة
عنصرهم ,
و
استعدادهم
للتأمل و
البحث ,
و قربهم
إلى
القلوب ,
و حبهم
للناس (
على
الرغم من
كراهيتهم
الشديدة
لكل حشد
أو جمع
غفير ) ,
كل ذلك
كفيل
بجعلهم
أجدر من
سواهم
بتقريب
وجهات
النظر و
توحيد
الكلمة و
الصف و
استخلاص
المحبة و
الخير من
بذور
الشر و
النزاع .
غير أن
نفسهم
تنطوي
على
العديد
من
التناقضات
. فهم
ساذجون و
أذكياء
بإفراط
في آن
واحد
.
قلقون من
جهة و
متمهلون
في اتخاذ
كل رأي
أو قرار
من جهة
أخرى .
إذا
انطلقوا
في
الحديث
بات
إسكاتهم
صعبا , و
إذا
أصغوا
فعلوا
ذلك بكل
جوارحهم
. و مع
ذلك لا
تعود تلك
الطباع
المحيرة
تباغت
أحدا متى
أخذ
الشبه
بينهم و
بين
الميزان
في عين
الاعتبار
.
يفتقر
رجال
مواليد
هذا
البرج
إلى
الخشونة
المعهودة
في أبناء
جنسهم ,
و النساء
يفضلن
ألبسة
الرجال
على
أثوابهن
التقليدية
على
الرغم من
الأنوثة
الشديدة
التي
يتمتعن
بها .
لا أحد
ينكر أن
هدف
مواليد
برج
الميزان
الاعتدال
في كل
الميادين
. و مع
ذلك
نجدهم
يتبدلون
من حال
إلى حال
بالطريقة
نفسها
التي
يتبدل
بها
مواليد
الجوزاء
المعروفين
بازدواجيتهم
. لكن
الفرق
بين
الطرفين
هو أن
مواليد
برج
الميزان
يعرفون
سلفا ما
يريدون و
يتعمدون
التبديل
بغية
استعادة
توازنهم
الطبيعي
, بينما
مواليد
برج
الجوزاء
يفقدون
عادة
السيطرة
على
أنفسهم
فينقلب
مزاجهم
انقلابا
تاما و
خارجا عن
إرادتهم
. و بهذه
المناسبة
نقول أن
المزاج
في برج
الميزان
خليط
عجيب من
الطيبة و
النعومة
و
الدماثة
و الجدل
و العناد
و المنطق
و التردد
و عدم
التراجع
. يثير
الجدل
مثلا
بسبب
أبسط
الأمور و
القضايا
, و
يستعمل
المنطق و
الحجة من
أجل
المعارضة
لا غير .
ولا يتخذ
القرارات
إلا بعد
الدرس و
التمحيص
و
استعراض
جميع
الاحتمالات
الممكنة
و غيرها
. لهذا
السبب
يقال أن
مولود
برج
الميزان
أكثر ما
ينجح في
ميدان
التخطيط
الاستراتيجي
للحروب
مع أنه
يكره
إراقة
الدماء
إلى أقصى
حد ,
فإذا
اضطر إلى
النزول
بجيشه
إلى
القتال
عمل ما
في وسعه
للخروج
بأقل عدد
ممكن من
الضحايا
. ينجح
هذا
الإنسان
أيضا
كوسيط
بين
الأشخاص
و
الفرقاء
و ذلك
لتمكنه
العجيب
من تهدئة
الخواطر
و لقدرته
على
استعراض
جميع
وجهات
النظر
بروح
العدالة
و
الموضوعية
.
مولود
برج
الميزان
مفطور
على
التردد و
التمهل و
يكره
بالتالي
أي
استعجال
يفرضه
عليه
الآخرون
. في هذه
الحالة
يصبح
عنيدا
مشاكسا
إلى درجة
لا تطاق
. لكن
إذا ترك
لشأنه
قضى
الساعات
و الأيام
في
التأمل و
البحث و
من ثم
توصل إلى
نقطة
اللارجوع
عن أي
قرار
يطلع به
. قد يظن
البعض أن
في ذلك
المزاج
بعض
الطرافة
و الهوس
, لكن
مواليد
برج
الميزان
هم في
الواقع
أشخاص
طبيعيون
جدا بل
في منتهى
الحكمة و
التعقـل
. و
بالإضافة
إلى
استقامتهم
في
الأعمال
و
الأشغال
و إلى
اعتدال
ميزانهم
العاطفي
يجلون
الكتاب و
الكلمة و
يقضون
معظم
أوقاتهم
في
المطالعة
لذلك
قلما
يخلو بيت
أحدهم من
مكتبة
غنية
تزخر
بأفضل
الكتب و
المنشورات
.
يستطيع
إنسان
برج
الميزان
حماية
نفسه من
الأمراض
النفسية
و
الجسدية
الخطيرة
بالعادات
الحسنة
التي
ينتهجها
في أكله
و شربه و
عمله و
راحته .
من
الأمور
المؤذية
له
الإفراط
في
الطعام و
في
الكحول
خاصة .
يعتبر
إجمالا
من أصحاب
العافية
الشديدة
و الصحة
الممتازة
لولا
حاجة
ماسة إلى
الراحة
بين
الفينة و
الأخرى .
علاوة
على
العقاقير
التي
يحتاج
إليها في
أوقات
المرض
يدخل في
علاجه
عنصر
الهدوء و
الراحة و
الموسيقى
و
المطالعة
.
من أحب
الأمور
إلى نفسه
التوافق
سواء
أكان ذلك
في اللون
أو الصوت
أو الشعر
أو
الكلام
المقروء
و المحكي
. إنه
ولا ريب
صديق
الجمال و
النظافة
أينما
وجدا .
روحه
فنانة ,
و عقله
حاد
كالألماس
, طري
كالحرير
في آن
واحد .
الهواء
رمزه .
يهيمن
عليه
سلام
مبعثه
كوكب
الزهرة (
فينوس )
. سر هذا
الإنسان
يبدو في
موقفه من
الفصول
الأربعة
, فلا
برد
الشتاء و
لا حر
الصيف
يلقيان
هوى في
نفسه . و
هو بكل
تأكيد
يفضل
عليهما
اعتدال
الخريف و
الربيع .
الطفل
الميزان
عندما
يرزق
الأهل
طفلا
ينتمي
إلى برج
الميزان
تتضاعف
سعادتهم
أمام
جمال
خلقته إذ
يبدو
متناسب
التقطيع
, مكتنز
الجسم ,
مورد
الخدين ,
وجهه
ملآن
بالبشر و
الحبور ,
و
ابتسامته
توحي
بأنه
نموذج
إعلاني
في مجلة
أطفال
أنيقة .
فإذا
أضفنا
إلى ذلك
دماثة
الطبع و
غمازة أو
اثنتين
لا غنى
لطفل برج
الميزان
عنهما
أمكننا
إعطاء
صورة
واضحة عن
مرحلة ما
بعد
الولادة
حيث يبدو
كل من
يراه
مبهورا
متعجبا
من
وسامته و
عذوبته
الملائكية
.
في
المرحلة
التالية
يبقى طفل
الميزان
محتفظا
بعذوبته
و حلاوته
و لكنه
يتكشف
أيضا عن
طباع قد
لا تنال
من
الإعجاب
ما نالت
صورته
الخارجية
ساعة
الولادة
. يتكشف
مثلا عن
التردد و
العناد
أمام
الطعام و
خصوصا
إذا وضع
أمامه
صنفان أو
أكثر .
ماذا
يحدث
بالضبط ؟
ينظر إلى
أحد
الصنفين
مليا ثم
ينتقل
إلى
الصنف
الثاني و
منه إلى
الأول و
هكذا دون
أن يمس
أحدهما .
تتدخل
والدته
عندئذ
ملحة
مستعجلة
, فيزيد
عنادا و
غضبا هذه
المرة .
من الصعب
أن تدرك
والدته
سر تصرفه
هذا ما
لم تذكر
أنه
ينتمي
إلى برج
الميزان
و أن ما
تعتقده
عنادا
ليس سوى
الحيرة و
التردد
في
الاختيار
. يقال
عن الطفل
– الثور
أنه عنيد
, و هذا
صحيح أما
طفل برج
الميزان
فليس سوى
طفل يكره
العجلة
كما يكره
الأوامر
المشددة
و يفضل
أن يصل
بنفسه
إلى كل
قرار –
مهما كان
بسيطا –
بعد طول
البحث و
التفكير
. و
بكلام
أبسط
ينبغي
لوالدته
أن تريحه
من مشقة
الاختيار
فلا تقدم
له أكثر
من صنف
واحد من
الطعام
في كل
مرة .
هذا من
جهة , و
من جهة
أخرى لا
بد من أن
يظهر
الحيرة و
التردد
نفسيهما
أمام كل
أمر آخر
سواء
أكان
يتعلق
بلباسه
أو لعبه
أو
دراسته .
هنا أيضا
ينبغي
منحه
الوقت
الكافي ,
و إذا
وجب
التدخل
في الوقت
الملائم
فليكن
بلطف و
هدوء و
بأسلوب
أقرب إلى
الاقتراح
منه إلى
الأمر
الجازم .
كثيرا ما
تساءل
الأهل عن
سبب هذا
التردد .
السبب هو
دون ريب
البحث عن
الصواب .
فالطفل
في برج
الميزان
طيب
مستقيم
يخشى
ارتكاب
الخطأ
كما يخشى
إلحاق
الأذى
بمن يحب
. لذلك
يمتنع من
الإتيان
بأي عمل
قبل
إشباعه
درسا و
تمحيصا
الأمر
الذي
يقوده
بطبيعة
الحال
إلى طرح
الأسئلة
و إثارة
الجدل و
استعمال
لغة
المنطق
في كل ما
يقوله أو
يفعله .
إن إحساس
الخطأ و
الصواب
هذا
يجعله
كتوما
للأسرار
, كارها
للنميمة
, متمسكا
بالحق
إلى درجة
الوقوف
ضد أهله
إذا بدا
الحق إلى
جانب
سواهم .
تخلق مع
طفل
الميزان
عادات
حميدة لا
تتوقع
ممن في
مثل عمره
. فهو
يظهر
الاهتمام
بالطعام
لا
بالنسبة
إلى
مذاقه
فحسب بل
أيضا
بالنسبة
إلى
تنوعه و
مظهره ,
كما أنه
يأكل
الحلوى
بكثرة ,
و يعطي
جو
الطعام
أهمية لا
يقدرها
عادة إلا
من كان
أكبر سنا
و أرجح
عقلا ,
فيحيط
نفسه
بالأزهار
و الشموع
و
الألوان
الجذابة
الخ . .
. من
الطبيعي
أن تظهر
روحه
الفنانة
هذه في
هندامه و
نظافته و
تنسيق
غرفته و
حاجاته و
غير ذلك
. و تعبر
الفتاة
المولودة
في برج
الميزان
عن
الظاهرة
نفسها في
طريقة
عنايتها
بنفسها و
استعمالها
العطور و
الصابون
و أدوات
الزينة و
غيرها .
يميل
مولود
برج
الميزان
من
الجنسين
إلى
الموسيقى
و
المطالعة
و
الكتابة
إذا لقي
التشجيع
اللازم
من أهله
و معلميه
, كما
يميل إلى
المناقشة
و
الاستفسار
عن كل ما
يتعلق
بالحياة
ولا
يستبعد
أن يكون
عنده
الجواب
لكل قضية
الأمر
الذي
يهيئه
منذ
الطفولة
لدور رجل
القانون
في
المستقبل
. وهو
يسعى
بالإضافة
, إلى
المحافظة
على
استقلاله
و على
الجوانب
الخاصة
في حياته
و يبدي
في الوقت
نفسه
اهتماما
كبيرا
بأفراد
الجنس
الآخر .
و لهذا
السبب
تتخلل
حياته في
سن
المراهقة
قصص حب
عديدة
تمر
سريعا
دون ان
تترك في
نفسه
أثرا
كبيرا .
قد يشعر
أهل هذا
الطفل
بالضيق
بين
الحين و
الآخر
بسبب
تردده و
تفكيره و
أسئلته
المستمرة
. لكن
فيما عدا
ذلك تبقى
الحياة
بقربه
عميقة
ذات مغزى
شرط أن
تؤمن
عوامل
سعادته
التي هي
من
الدرجة
الأولى :
الراحة و
الجمال و
السكينة
.
الرجل
الميزان
:
لا شك
أنه أكرم
الناس في
توزيع
النصائح
بلا
مقابل .
عنده
الجواب
الشافي
لكل سؤال
و قضية و
إن كان
صعبا
عليه
الوقوف
موقف
المحايد
بصورة
مستمرة ,
فحبه
للجدل و
استناده
إلى
المنطق و
التحليل
يدفعانه
إلى
المجاهرة
بآرائه
الخاصة
بأسلوب
فذ يقنع
الآخرين
على
الرغم
منهم في
كثير من
الأحيان
. سحره
عظيم إلى
الدرجة
التي
يستحيل
معها
التحرر
منه .
ابتسامته
و لطفه
كثيرا ما
يمحوان
سيئاته
عند من
يحب فلا
ينسى
الإساءة
و حسب بل
تلازمه
الابتسامة
أيضا مثل
ظله و
تعمل
المستحيل
كي يهنأ
و يسعد .
الحب مع
هذا
الإنسان
عملية
صعبة
يتخللها
صعود و
هبوط على
الرغم من
تأثيرات
كوكب
الزهرة (
فينوس )
في سير
حياته .
لا شك أن
سبب تلك
الصعوبة
يعود إلى
عادة
التفكير
و
التمحيص
عنده . و
هو لا
يكتفي
بإطالة
فترة
الدرس و
حسب بل
يتورع
أيضا عن
الرجوع
عن
قراراته
في
اللحظة
نفسها
التي
يشعر
فيها
بأنه غير
مقتنع
تماما ,
مما يدفع
الكثيرين
إلى
اعتقاد
أنه لئيم
الطبع
بارد
الشعور
غير أهل
للثقة .
غير أن
الواقع
عكس ذلك
تماما .
إن طبيعة
رجل برج
الميزان
و
العاطفة
مترادفان
على
الرغم من
كل
التناقضات
التي
عرفت عنه
و هو
يمارس
الحب و
حسب بل
عرف كيف
يصقله و
كيف
يجعله
أرقى منه
في جميع
الأبراج
الأخرى .
من الصعب
أن يفشل
هذا
الإنسان
في
محاولاته
مع
الحبيبة
, لكن
الطريف
في الأمر
هو أنه
حالما
ينجح في
مهمته
يأخذ في
إظهار
التردد و
التساؤل
عن جدوى
الاستمرار
. ذلك
التردد
الذي
يكاد
يشبه
الخوف لا
يفقده
على كل
حال
اهتمامه
بالجنس
الآخر
حتى في
مرحلة
الشيخوخة
, و قد
يكون أحد
أسباب
تعلق
النساء
به
أسلوبه
القائم
على
المناورة
و عدم
الرفض من
البداية
. لكنه "
تكتيك "
معقد
يعذب
المرأة
أكثر من
الرفض
دون ريب
. إذا
نظرنا
إلى رجل
الميزان
في مرحلة
الشباب
وجدناه
هوائيا
متقلب
المزاج
غالبا ما
يخلط بين
الصداقة
و الحب .
و هو إذا
شاء
لنفسه
النسيان
و السلوى
استطاعهما
دون كبير
عناء أو
ندم .
لكن ألمه
الحقيقي
أعظم منه
عند
الآخرين
, ولا
نكون
مبالغين
إذا قلنا
أنه في
مرحلة
العذاب
ينهار و
يتحول
إلى حطام
.
فضول
الرجل في
برج
الميزان
محدود .
وهو إذا
ناقش فعل
ذلك
بطريقة
مجردة
بغية
الوصول
إلى
النظريات
الصحيحة
لا أكثر
. أي أن
اهتمامه
بالنظريات
يفوق
اهتمامه
بالإنسان
نفسه .
إن
قابليته
لدرس
الحقائق
دون
الدوافع
تضعه في
مصاف
القضاة
لا
الأطباء
النفسيين
. تلك هي
على كل
حال
مشكلته
الأساسية
مع شريكة
حياته
التي
يجهل
كوامنها
النفسية
على
الرغم من
وضوح
الرؤية و
مهارة
الاستنتاج
المعروفين
عنه .
مقابل
ذلك لا
يعلو شيء
على
مكانة
الزوجة
عنده . و
هي – أي
الزوجة –
تأتي قبل
أولاده
الذين
يعزهم من
كل قلبه
. و بهذه
المناسبة
نقول أن
دوره كأب
يتسم
بطابع
الحكم و
المرشد .
فهو يحمي
أبناءه
الصغار
من تعسف
أخوتهم
الكبار ,
و يعطي
هؤلاء ما
يستحقونه
من
الحرية و
الاستقلال
دون أن
يتأثر
بمن هم
أصغر سنا
. بفضله
يسود
الهدوء و
النظام
في البيت
في معظم
الأحيان
. و إذا
حدث من
أولاده
أمر
يستحق
العقاب
قام
بالواجب
دون تردد
و دون أن
يتخلى
قيد شعرة
عن أسلوب
المنطق
الذي
يتمسك به
في جميع
أقواله و
أعماله .
الرجل في
برج
الميزان
ميسور
الحال
إجمالا
على
الرغم من
كثرة
إنفاقه
على
الأشخاص
و
الأشياء
التي
تعتبر
مصدر
الجمال و
السعادة
. وهو
يستضيف
الناس
بكثرة ,
و مع ذلك
يكره
الاختلاط
بالغرباء
و الجموع
الغفيرة
كما يكره
الأماكن
المغلقة
و الضجيج
و الفوضى
, ثم إنه
يهوى
التنسيق
و
الترتيب
و
النظافة
و الهدوء
و
الأماكن
الفسيحة
و الهواء
المنعش و
لهذا
السبب
يبدو
بيته
أشبه شيء
بالواحة
وسط ضجيج
و غبار و
لهاث
العالم
الخارجي
.
أخيرا لا
بد من
كلمة إلى
المرأة
التي تقع
في حب
رجل
الميزان
: لا
تيأسي من
تردده و
حذره .
كوني
إيجابية
و اخطي
الخطوة
الأولى
فهو
يستحق
منك
المبادرة
.
المرأة
الميزان
يقال أن
في كل
رجل شيئا
من
الأنوثة
مهما كان
بسيطا ,
كما أن
في كل
امرأة
شيئا من
الرجولة
مهما كان
بسيطا ,
و هذا
صحيح من
الوجهة
العلمية
و إن لم
نكن في
صدده
الآن .
نظرة إلى
المرأة
في برج
الميزان
ترينا
إياها
مرتدية
زي الرجل
بالبساطة
نفسها
التي
ترتدي
بها ثياب
الحرير .
و تبدو
في
الزيين
بمنتهى
الرقة و
العذوبة
و
الأناقة
. و إذا
أمعنا
النظر
قليلا و
جدنا أن
وراء
الثوب –
أو
البنطلون
لا فرق –
عقلا
واعيا و
إرادة
صلبة و
تفكيرا
منطقيا
يعمل
بمبدأ
الرجال .
و بكلام
آخر نقول
أن
المرأة
التي
تنتمي
إلى برج
الميزان
يجب أن
لا نحكم
عليها من
خلال
غمازتيها
و
ابتسامتها
العذبة
فقط .
لا نبالغ
إذا قلنا
أنها أول
من أوجد
"
المونولوج
" أي
الحديث
من جانب
واحد .
لكن ذلك
لا يعني
أنها
مجرد
امرأة
ثرثارة .
فهي تزن
في
الواقع
كل كلمة
و رأي
بغية
الوصول
إلى أصدق
النتائج
و أكثرها
موضوعية
. و بما
أن عندها
من الرقة
قسطا
وفيرا
نجدها
تصدر
آراءها و
معتقداتها
بطريقة
دبلوماسية
لا تتوفر
لزميلها
رجل
الميزان
. لا
يمنعها
هذا من
الابتعاد
عن أساس
المواضيع
و
القضايا
التي
تعالجها
في بعض
الأحيان
, الأمر
الذي
يسبب
للآخرين
الضيق و
الانزعاج
دون أن
يفقدها
شيئا من
سحرها و
جاذبيتها
.
تحب هذه
المرأة
العمل
خارج
البيت
قبل
الزواج و
بعده , و
هي تهدف
من وراء
عملها
إلى
المال
الذي
تعتبره
بطاقة
دخول
للآخرين
الضيق و
الانزعاج
دون أن
يفقدها
شيئا من
سحرها و
جاذبيتها
.
تحب هذه
المرأة
العمل
خارج
البيت
قبل
الزواج و
بعده , و
هي تهدف
من وراء
عملها
إلى
المال
الذي
تعتبره
بطاقة
دخول إلى
عالم
الجمال و
الذوق
الرفيع .
و إذا
فكرت في
المال
أيضا فمن
أجل
زوجها
الذي
تعزه و
تحترمه
أكثر من
أي انسان
آخر . و
يعتبر
الزواج
في رأيها
شركة
مساهمة
بين
اثنين مع
ضرورة
وجود
أحدهما –
تختار
نفسها
عادة –
على
رأسها .
و هي
باختيارها
الدور
الأول
تسعى قبل
كل شيء
لخدمة
زوجها ,
فتمهد
أمامه
الطريق و
تدرس
جميع
الإمكانات
و السبل
التي من
شأنها أن
توصله
إلى حيث
يبغي .
كل ذلك
دون تذمر
من
ناحيتها
, أو
شعور
بالحرج
من
ناحيته .
المشاركة
على كل
حال في
طبعها ,
و
الانفراد
بالرأي
أو العمل
خطأ
تحاول
تلافيه
قدر
المستطاع
.
بيتها
يبدو
كالتحفة
الفنية
أو
كالإعلان
في مجلة
أنيقة
ذات
مستوى
عال .
تهوى جمع
الأدوات
الفضية و
الأطباق
الثمينة
و
المفارش
الأنيقة
و
الشمعدانات
و غير
ذلك .
طعامها
سواء أعد
للضيوف
أو
لأفراد
البيت
ممتاز
نوعا و
طعما و
كمية . و
هي محدثة
لبقة
تعرف كيف
تصغي متى
أرادت .
ثم إنها
تحب
الملابس
الفاخرة
و العطور
الثمينة
و
الموسيقى
الكلاسيكية
و تكره
العيش
بمفردها
.
هذه
المرأة
أيضا
مثقفة
تثقيفا
عاليا
ينفعها
في
حياتها
الخاصة و
العامة .
و مع
أنها
مفطورة
على
العاطفة
إلا أن
رجاحة
عقلها
تدفعها
إلى
التحرر
من تلك
العاطفة
و خصوصا
في
الميادين
التي
تتطلب
المنطق و
الحكمة .
هذا و
بسبب
أنوثتها
الشديدة
يظنها
البعض
ضعيفة
مترددة
أمام
المحن ,
لكنها من
معدن طيب
صلب و
ذات
إرادة
حادة
تعمل في
الأزمات
على أفضل
نحو و
إذا فليس
بالمستغرب
أن (
يعبدها )
زوجها من
أجل
خصالها
العديدة
بوجه عام
و من أجل
لطفها و
توددها
بوجه خاص
.
إذا تمنت
امرأة
برج
الميزان
أن ترزق
الأولاد
كان
دافعها
الأساسي
إرضاء
زوجها لا
غير .
لذلك من
الصعب
على
أولادها
أن يحلوا
محل
أبيهم في
قلبها في
أي وقت
من
الأوقات
مع أنها
تكون لهم
أما
ممتازة
تحسن
رعايتهم
و تشرف
على
نظافتهم
و راحتهم
و
تعاملهم
باللين و
الحسنى
في معظم
الأحيان
. إلى
جانب ذلك
لا تتردد
في تطبيق
النظام و
فرض
العقوبات
بوحي من
إدراكها
و حكمتها
و دون أن
تنسى ,
ولو لحظة
, هناء
زوجها و
راحته .
فهل
يسعنا
بعد ذلك
سوى
القول
هنيئا له
بها ؟
المدير
الميزان
من الصعب
أن يكون
رجل برج
الميزان
رب عمل
مستقلا و
ذلك
لإيمانه
بمبدأ
المشاركة
في جميع
الحقول و
الميادين
. فإذا
وجد على
رأس
مؤسسة أو
شركة ما
لا بد من
أن يكون
إلى
جانبه –
و لو لم
يظهر
علانية –
على
الأقل
شريك
واحد .
على كل
حال سواء
أوجد
الشريك
أم لم
يوجد
يبقى رجل
الميزان
في سدة
الرئاسة
إنسانا
قلقا في
قرارة
نفسه و
إن بدا
عكس ذلك
. و هو
قلما
يلازم
مكتبه
طويلا بل
يخرج منه
المرة
تلو
المرة
دون أن
تظهر
عليه
العجلة
أو
الاهتمام
الشديد .
و بكلام
آخر يبدو
ساكنا
هادئا
على
الرغم من
انهماكه
في
العديد
من
الأفكار
و
الأعمال
. تلك
الظاهرة
هي من
بين
التناقضات
الكثيرة
التي فطر
عليها .
يبقى رجل
برج
الميزان
على
الرغم من
علو شأنه
إنسانا
خجولا
دمث
الطبع
يسعى إلى
التلاحم
مع غيره
عن طريق
المحادثة
الإيجابية
. لكن من
الخطأ
الاعتقاد
أنه
يثرثر أو
يرمي
الكلام
جزافا .
إنه ولا
ريب يهيئ
آراءه و
أقواله
قبل
الإفصاح
عنها , و
لهذا
السبب
يستطيع
الاستمرار
في كلامه
السلس
المنمق
دون أن
تضعف
حججه و
قوة
إقناعه .
و بما
أنه
إنسان
موضوعي و
محلل من
الدرجة
الأولى
يفضل
دائما
منح
الآخرين
فرصة
التعبير
عن
آرائهم و
معتقداتهم
كي تتسنى
له
المقارنة
الصحيحة
, و من
ثم
الخروج
بأفضل
الاستنتاجات
. و مع
ذلك لا
يستبعد
على مدير
برج
الميزان
أن يرجع
عن
قراراته
النهائية
بعد طول
البحث و
التفكير
الأمر
الذي
يحير من
حوله دون
أن يسبب
له أدنى
انزعاج .
المهم
بالنسبة
إليه هو
أن يبقى
ذلك
التوافق
بين عقله
و مشاعره
الأخرى .
تلك هي
حكمته
الأساسية
.
بين
أرباب
العمل
التابعين
لبرج
الميزان
نساء
كثيرات
يعملن في
مكاتب في
غاية
النظافة
و
التنسيق
و ينجحن
في خلق
أجواء من
السكينة
و الهدوء
مستمدة
من حكمة
الشرق
التي
تستهويهن
. و هن
يحطن
أنفسهن
عادة
بالزهر و
النبات و
الموسيقى
و
المرايا
و
الألوان
الهادئة
و يقضين
أوقاتهن
بالمطالعة
و
الاختلاط
بزملاء
العمل ,
و لكنهن
لا
يترددن
في إظهار
القسوة و
الصرامة
إذا ما
دعت
الظروف
إلى ذلك
. و
الطريف
أنهن
أصلب من
رجل برج
الميزان
في
معاملتهن
للموظفين
و
المستخدمين
. يضاف
إلى هذا
أنهن
يكرهن
الاستغابة
و
النميمة
ولا
يسمحن
بأن
تتردد
الشائعات
داخل
المكتب ,
و هن
يحفظن
الأسرار
ولا
يتدخلن
في ما لا
يعنيهن .
و مع ذلك
يبقين
نساء في
الدرجة
الأولى ,
أي أنهن
يتعرضن
للوقوع
في الحب
دون أن
يفقدن
وعيهن
الكامل .
بقي
القول أن
أناقة
ربات
العمل
هؤلاء
تلفت
الانتباه
حقا .
يحتاج رب
العمل في
برج
الميزان
– رجلا
كان أو
امرأة –
إلى
الطعام
الجيد
المتعدد
الأصناف
و إلى
الراحة
ساعة على
الأقل
خلال
النهار ,
و هو
يكره
الضجيج و
الأصوات
العالية
و الكلام
الفظ , و
يحب دعوة
موظفيه
إلى
منزله
حيث يجيد
استقبالهم
و يشرف
على
راحتهم
بنفسه .
هذا و
يتهمه
البعض
بالبخل
بينما
يراه
البعض
الآخر
سخيا جدا
. و
الحقيقة
أن فيه
الصفتين
معا
الأمر
الذي
يعتبر
أحد
تناقضاته
.
يتصرف
هذا
الإنسان
في
المكتب و
خارجه
تصرفا
لائقا
يرضى عنه
الجميع .
و هو
يؤمن
بالأعمال
المشتركة
– كما
ذكرنا
سابقا –
و لهذا
السبب
يشجع على
إيجاد
النقابات
المختلفة
و على
تطبيق
العدالة
بين جميع
الناس .
و هو في
موقفه
هذا يثبت
أنه بعيد
عن
الأنانية
و جدير
بالثقة و
الاحترام
, و ليس
كما
يتصوره
البعض .
إنه على
الرغم من
أخطائه
إنسان
عظيم في
رجاحة
عقله و
سلامة
منطقه ,
و هذا
وحده
كفيل
بمحو
سيئاته
الأساسية
التي هي
التردد
في اتخاذ
الرأي و
الرجوع
عنه في
بعض
الأحيان
.
الموظف
الميزان
يمتاز
الموظف
المولود
في برج
الميزان
بحس مرهف
تجاه
الأشياء
و
الأشخاص
مما يؤثر
في مزاجه
و كفاءته
فيأخذان
في
الصعود و
الهبوط
مثل كفتي
الميزان
الحقيقي
. من
العوامل
التي
تؤثر فيه
بصورة
سلبية
فلا يعطي
كل ما
يقدر
عليه
الضجيج و
الصراخ و
الاستعجال
و تصلب
الأوامر
بينما
يتفاعل
إيجابيا
مع
الهدوء و
الصبر و
اللطف و
الموسيقى
و
الألوان
الهادئة
. . .
الخ .
هذا
الرجل –
في أفضل
حالاته –
وسيط خير
و محبة
بين
زملاء
العمل ,
يقرب
وجهات
النظر و
يجمع
الشمل و
يصفي
النيات .
وهو
كثيرا ما
ينتمي
إلى
النقابات
و
الجمعيات
حيث
تتسنى له
فرص أكثر
للدفاع
عن حقوقه
و حقوق
الآخرين
. لذلك
يظل
يجادل و
يناقش و
يبحث و
يسأل دون
أن يتخلى
عن
المنطق و
الحكمة
اللذين
منت
الطبيعة
بهما
عليه .
غير أن
من الصعب
معرفة ما
يرضيه أو
يزعجه
بصورة
مستمرة ,
فهو قد
يكره
فجأة ما
كان يحب
أو يحب
ما كان
يكره . و
مهما
يبدر منه
يظل
الصراخ
أو العنف
أسوأ
وسيلة
تسيره .
في هذه
الحالة
يتخلى عن
دماثته و
اعتداله
و يصبح
كسولا
عنيدا و
لو أغضب
الجميع .
لا بد من
أن يكون
هذا
الإنسان
مبحرا في
القانون
أو خبيرا
بحقل ما
بالإضافة
إلى عمله
الأساسي
. و هو
ينتمي
غالبا
إلى ناد
ثقافي أو
مكتبة
حبا
بالمطالعة
. هذا و
من
هواياته
المفضلة
النزهات
الطويلة
سيرا على
القدمين
و
الاستماع
إلى
الموسيقى
أو العزف
على آلة
ما و
قراءة
المواضيع
الفلسفية
أو
مناقشتها
. أما
الموظفة
الأنثى
في برج
الميزان
فتبدو
حلوة
الوجه
ساحرة
الابتسامة
كاملة
الأناقة
. و هي
كزميلها
تنتمي
إلى أحد
النوادي
و تقرأ
بكثرة و
تمشي
المسافات
الطويلة
. و
كلاهما
يكره
الوحدة و
يسعى
لإقامة
العلاقات
الطبيعية
بأفراد
الجنس
الآخر .
كذلك
يهتم
الموظف
الذي
ينتمي
إلى برج
الميزان
بالمجلات
التي
تتناول
المواضيع
الجنسية
شرط أن
تكون ذات
مستوى
رفيع .
إنه قلما
يعيش
وحيدا ,
فهو إما
متزوج أو
يوشك أن
يتزوج أو
له صديقة
أو أكثر
.
إن هذا
الموظف
فنان لا
في
الموسيقى
و حسب بل
في حقول
أخرى
كثيرة
أيضا .
أما في
الأعمال
التي
ينجح
فيها
أكثر من
سواها
فتتناول
الطب و
القضاء و
التأليف
و النشر
و المسرح
و
السياسة
و
التموين
و
الديكور
و
الزراعة
و الدين
, و مهما
يكن نوع
عمله لا
يستطيع
تأديته
على أكمل
وجه إلا
إذا أمن
لنفسه
الهدوء و
السكينة
بعيدا عن
كل ما
يشكل في
نظره
ضغطا أو
ملاحقة .
على هذا
الأساس
يكون
فعلا
رسول خير
و محبة .
لقد شبه
زملاء
العمل
رجل برج
الميزان
أكثر من
مرة
بالجهاز
المكيف
للهواء .
كلاهما
يؤمن
أفضل
مناخ
للإنتاج
الجيد مع
فارق
بسيط هو
أن
أحدهما
يبقى
جامدا لا
حراك فيه
بينما
الثاني
يفيض
بالحركة
و الكلام
و
الابتسامة
الساحرة
خاصة .